الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )

442

أصول الفقه ( فارسى )

الشهرة للخبر الضعيف مع قطع النظر عن وجود ما يعارضه فقد وقع نزاع للعلماء فيه . و الحق انها جابرة له إذا كانت قديمة أيضا ، لان العمل بالخبر عند المشهور من القدماء مما يوجب الوثوق بصدوره . و الوثوق هو المناط فى حجية الخبر كما تقدم . و بالعكس من ذلك إعراض الأصحاب عن الخبر فانه يوجب وهنه و ان كان راويه ثقة و كان قوى السند ، بل كلما قوى سند الخبر فاعرض عنه الأصحاب كان ذلك أكثر دلالة على وهنه . و اما الثانية ، و هى الشهرة فى الرواية - فان إجماع المحققين قائم على الترجيح بها ، و قد دلت عليه المقبولة المتقدمة ، و قد جاء فيها « فان المجمع عليه لا ريب فيه » . و المقصود من « المجمع عليه » ، المشهور ، بدليل فهم السائل ذلك ، إذ عقبه بالسؤال : « فان كان الخبران عنكما مشهورين » . و لا معنى لان يراد من الشهرة ، الإجماع . و قد يقال : ان شهرة الرواية فى عصر الائمة يوجب كون الخبر مقطوع الصدور ، و على الأقل يوجب كونه موثوقا بصدوره . و إذا كان كذلك فالشاذ المعارض له اما مقطوع العدم أو موثوق بعدمه ، فلا تعمه أدلة حجية الخبر . و عليه فيخرج اقتضاء الشهرة فى الرواية عن مسألة ترجيح احدى الحجتين بل تكون لتمييز الحجة عن اللاحجة . و الجواب : ان الشاذ المقطوع العدم لا يدخل فى مسألتنا قطعا ، و اما الموثوق بعدمه من جهة حصول الثقة الفعلية بمعارضه ، فلا يضر ذلك فى كونه مشمولا لأدلة حجية الخبر ، لان الظاهر كفاية وثاقة الراوى فى قبول خبره من دون اناطة بالوثوق الفعلى بخبره . و قد تقدم فى حجية خبر الثقة انه لا يشترط حصول الظن الفعلى به و لا عدم الظن بخلافه .